
تركيا .. تجربة تنموية شاملة ..
_________________
المكان : إسطنبول
الزمان : 2002
وقف السياسى الذى برز إسمه بقوة وقتها #رجب_طيب_إردوجان فى مؤتمر جماهيرى و خاطب الناس بكل حماسة قائلاً :
” نحتاج إصلاحات إقتصادية .. نحتاج أن نقضى على الفساد فى القطاعات الحكومية .. نحتاج أن نعطى فرصة أكبر للقطاع الخاص و سياسات السوق المفتوحة .. عندها فقط نستطيع أن نقول أن تركيا تسير على الطريق الصحيح .. و عندها فقط نستطيع أن نكون وضعنا أول قدم على طريق إعتبار تركيا قوة إقتصادية عظمى ”
– أى شخص خاصة لو كبير فى السن و عاصر ال 79 عاماً السابقة لتلك المقولة و رأى ما رأى فيها من هزيمة فى الحرب العالمية الأولى و إنهيار الخلافة العثمانية مروراً بأربعة إنقلابات عسكرية دموية أخرها عام 1997 أى قبل تلك المقولة بخمس سنوات فقط لقال على الفور إما أنه كلاماً إنتخابياً إستهلاكياً أو أن هذا الرجل مخبول تماماً فمن ينتظر من تركيا أن تكون قوة إقتصادية عظمى و دماء السياسيين السابقين لم تجف من الطرقات .
– الحقيقة #إردوجان مكانش بيقول كلام إستهلاكى و مكانش بالطبع مخبول .. تركيا هى ثانى أوضح مثال فى الكرة الأرضية بعد#البرازيل على إثبات مقولة أن الحاكم هو الترس الأهم فى ماكينة النهضة لأى دولة لإننا بنظرة سريعة للفترة من 1923 عام سقوط الخلافة على يد #مصطفى_كمال_أتاتورك و حتى تاريخ تولى إردوجان هنجد طفرات و ليست طفرة واحدة فى كل مناحى الحياة الإقتصادية و السياسية و الإجتماعية و الثقافية تمت على يد هذا الرجل لم تكن موجودة قبله أبداً .
– زى ما عمل الرئيس #لولا_دا_سيلفا فى البرازيل عمل رئيس الوزراء إردوجان فى تركيا و كأنه مشى على خطواته تماماً خصوصاً إن الرئيس لولا بدأ فترته قبل إردوجان بسنة و كأن هناك كتالوج للنجاح إشتراه الرجلين من نفس البائع ..
* تولية أهل الخبرة للمناصب .
* الإهتمام بالتعليم .
* الإهتمام بالنواحى الإجتماعية و البنية التحتية .
* تعديل القوانين لتسهيل الإستثمار .
* الإهتمام بالقطاع الخاص .
* الإهتمام بالتصدير .
* رفع الحد الأدنى للأجور .
– إردوجان أول ما بدأ خطة التنمية حط الرجل المناسب فى المكان المناسب فعين #على_باباجان كوزير للشئون الإقتصادية و عمره لم يتجاوز 35 سنة و معاه إتحركت كل أرقام تركيا السلبية إلى أرقام إيجابية حتى وصل عائد التصدير إلى 200 مليار فى 2015 و معدل نمو 8.8 % 2011 فى حين إن أسواق أوروبا كلها كان يصيبها الركود مع تقليل عجز الميزانية من 12 % من الناتج المحلى إلى 0 % و تقليل معدل التضخم من 55 % إلى 7.5 % بالإضافة لطرق الرجل لأبواب إستثمارية كانت مهملة مثل الإهتمام بالسياحة .. فالإهتمام بالبنية التحتية التركية جعلها مقصد سياحى كبير أوصلها لتكون سادس وجهة سياحية على مستوى العالم و ده حفز 41.6 مليون سائح لزيارتها بإجمالى إيرادات 31.4 مليار دولار فى الناتح المحلى عام 2015 .
– تركيا كان فيها مشكلة تعليمية كبيرة و هى إن كان فى تفاوت كبير بين الأولاد و البنات فى التعليم ناهيك أصلاً إن البنية التحتية التعليمية كانت ضعيفة جداً .
* بدأ حملة بالتعاون من اليونيسيف إسمها ( هيا يا فتيات .. لنذهب للمدرسة ) فعدل ميزان التعليم رقمياً ..
* فرض التعليم الإلزامى .
* زود ميزانية التعليم من 7.5 مليار ليرة فى 2002 إلى 327 مليار ليرة فى 2016 ( ربع ميزانية الدولة و أكبر بند فى الإنفاق لمدة 12 عاماً متتالية )
* زود ميزانية البحث العلمى من 50 مليون دولار فى 2002 إلى 500 مليون دولار فى 2014 .
* تم العفو عن كل من فصل من المدارس و الجامعات و إعادتهم للتعليم مرة أخرى .
* الكتب المدرسية مجاناً .
* توسع فى منح التعليم لغير القادرين .
* زود عدد الجامعات من 76 جامعة فى 2002 إلى 186 جامعة فى 2012
– من حيث البنية التحتية و النواحى الإجتماعية فالإنجاز أوضح و يظهر لكل زى عينين :
* زود عدد المطارات من 26 إلى 52 .
* أنشا 19500 كيلو من الطرق السريعة .
* أنشأ 1076 كيلو من السكك الحديدية .
* جدد 5450 كيلو من السكك الحديدية .
* أدخل القطار فائق السرعة لأول مرة فى تركيا .
* إنشاء نفق مرمرة اللى هيمر تحت مضيق البوسفور كأعمق نفق تحت البحر فى العالم .
* إنشاء الجسور .
* زراعة أكثر من 2 مليون شجرة فى أنحاء تركيا .
* أنشأ المستشفيات و أمن العلاج المجانى لكل من عمره أقل من 18 عام و وفر التأمين الصحى لكل من يتجاوز 18 عام و لا يوجد مواطن تركى بدون تأمين صحى .
* تجديد شبكة المواصلات بشكل جذرى .
* زيادة الأجور بنسب تدريجية متتالية .
– زى ما وعد فى 2002 قضى تماماً على البيروقراطية الحكومية و تم تسهيل إجراءات إنشاء الشركات و أقر البرلمان قوانين تشجع على فرص متساوية للإستثمار و عدم إعطاء أى جهة إمتيازات عن جهة أخرى و منع الإحتكار و إعفاءات ضريبية و جمركية و تسهيلات إئتمانية و تخفيض أسعار الفائدة كل ده ساعد فى إثراء القطاع الخاص اللى يعتبر قاطرة النمو التجارى و الصناعى التركى حتى وصل الأمر لإنشاء أكتر من 46750 شركة أجنبية خلال 13 عام فقط بالمقارنة مع 5000 شركة أجنبية خلال ال 79 عام السابقة لحكمه .
– سن البرلمان عدة قوانين لتسهيل عملية التصدير و قامت وزارة الإقتصاد بتسهيل مهمة المصدرين لأقصى حد و تقديم التسهيلات الممكنة لزيادة عدد المصدرين و كمية الصادرات حتى وصل الأمر بتركيا أنها :
* تصدر ل 190 دولة من أصل 192 دولة عضوة فى الأمم المتحدة .
* زيادة عائد الصادرات من 32 مليار دولار فى 2002 إلى 201 مليار فى 2015 .
* تصدير المنتجات تامة الصنع بعدما كانت الصادرات عبارة عن مواد أولية .
* السابعة على العالم فى تصدير المنتجات الزراعية .
* تصدير السيارات و الإليكترونيات و الأجهزة الكهربائية .
* دخولها بقوة مجال التكنولوجيا و الأسلحة و صناعة السفن و الأقمار الصناعية .
– الإهتمام بالمواطن التركى و الإستثمار فيه كانت هى السمة الغالبة فى توجهات الحكومة التركية بعد 2002 فلا يوجد أى تجربة نجحت فى العالم إلا بالعامل البشرى و فى حالة الإهتمام بهذا العامل و توفير سبل الأمان و الإرتياح النفسى له فيتحول الشعور بالأمان الوظيفى و المعيشى لطاقة إنتاج هائلة و ده اللى طبقته بالفعل الحكومة التركية لما رفعوا الحد الأدنى للرواتب مع مراقبة السوق و منع الإحتكار فنزلت أسعار السلع حتى وصل متوسط الدخل السنوى للمواطن التركى 9200 دولار سنوياً فى 2015 بعد ما كان 3500 دولار فى 2002 و مخطط له الوصول إلى 25000 دولار فى 2023 و مع زيادة الأجور شعر المواطن التركى بالإنتماء أكثر للدولة و قرر الحفاظ على تلك المكتسبات فظهر ده فى معدلات الإنتاج و جودة المنتج نفسه و معدلات التصدير .. درس مهم لكل دولة تنوى التقدم العامل البشرى هو أساس أى تقدم و إهماله و إلقاء الضغوط على عاتقه لن يجدى نفعاً و لن يحقق تنمية .
– مع كل ما سبق لم تهمل الحكومة التركية أهمية تسليح الجيش و إتجهت لتطوير أسلحتها بشكل كبير و صناعتها بنفسها بل و تصديرها حتى وصلت عدد الشركات العاملة فى مجال تصدير الأسلحة فى 2013 إلى 500 شركة بقيمة صادرات تصل إلى 1.5 مليار دولار و تنتج تركيا الأن طائرات بدون طيار و طائرات نفاثة و مقاتلة و طائرات عمودية و دبابات و حاملة طائرات و سفن حربية و أنظمة دفاعية للكشف عن المتفجرات إلى أخره مما سيقوى الجيش التركى بلا شك و سيقلل من قيمة إستيراد تركيا للأسلحة من الدول الأخرى .
– الإقتصاد تعرض لتباطوء نسبى فى أخر عامين بسبب الركود الأوروبى و اللى صادرات تركيا له بتساوى 45 % من إجمالى صادرتها بالإضافة لعدم إستقرار الأوضاع فى دول الربيع العربى اللى بتمثل سوق جيدة لتركيا و ده خلاها تهبط من المركز ال 16 على مستوى إقتصاديات العالم فى 2012 إلى المركز 18 فى 2015 .
– محاولة الإنقلاب الفاشلة الأخيرة أثرت تأثير سلبى على الإقتصاد و من الآثار دى :
* هبوط الليرة التركية لأدنى مستوياتها فى 8 سنوات لتصل إلى 3.0157 مقابل الدولار
* هبوط أسواق الأسهم المالية بما نسبته 20 % .
* الحذر و الخوف من ضخ إستثمارات أجنبية لحين إستباب الأمر .
و مع تلك الأرقام و المخاوف فإن الإقتصاديين يرون أن برجوع الحياة السياسية لطبيعتها بسرعة فلا خوف على الإقتصاد خصوصاً و أنه حقق فى الربع الأول من 2016 معدل نمو يصل إلى 4.6 % و ده كان بعيد عن توقعات أى من الإقتصاديين المتابعين .
– تركيا .. الإقتصاد المنهك المديون لصندوق النقد الدولى ب 16 مليار دولار فى 2002 و على يد ذلك السياسى الفذ اللى نشأ فى بيئة فقيرة و لم يجد سوى بيع البطيخ و السميط ليستطيع الإنفاق على دراسته قدرت إنها تحقق نتايج إعجازية على مستوى الأرقام فى فترة قليلة جداً منها :
* الإقتصاد ال 18 على مستوى العالم بعد أن كان ال 111 .
* سادس أقوى إقتصاد أوروبى .
* الناتج المحلى الإجمالى 718 مليار دولار .
* الدين العام : 32 %من إجمالى الناتج المحلى .
* سداد كافة ديون صندوق النقد الدولى .
* دولة دائنة للصندوق بمبلغ 5 مليار دولار .
* الإستثمار الأجنبى المباشر 16.8 مليار دولار .
* معدل النمو 4 % فى 2015
* إجمالى الصادرات 201 مليار دولار .
* إجمالى الواردات 221 مليار دولار .
* التضخم : 7.5 %
* التعليم : 95.3 %
* البطالة : 9.2 % من إجمالى القوى العاملة .
* معدل الفقر : 1.6 % من عدد السكان
* عدد السكان : 74.9 مليون نسمة
مراجع :
______