الصين .. تصدير ما يمكن تصديره ..

الصين .. تصدير ما يمكن تصديره ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

– ظلت الصين تحت حكم إمبراطورى على مدار أكثر من 2000 عام حتى العام 1911 لما تم الإطاحة بالنظام الإمبراطورى و تأسيس الجمهورية الصينية ثم تفكك تلك الجمهورية ثم توحيدها مرة أخرى و ظلت الصين منذ وجودها فى حالة من الكر و الفر و عدم ثبات النظام السياسى اللى آدى بالتبعية لإهتزاز النظام الإقتصادى حتى جاء العام 1949 مع قيام الحرب الأهلية بين الحكومة الصينية و الميلشيات العسكرية الشيوعية اللى إنتهت بتحكم الحزب الشيوعى الصينى فى كل شيىء و أعلن #ماو_تسى_تونج قيام جمهورية الصين الشعبية و نصب نفسه رئيساً لها .

– بداية من عام 1949 و رغم #الثورة_الثقافية اللى عطلت الإقتصاد الصينى كثيراً إلا أنه بدأ فى التطور تدريجياً لحد ما جت سنة الإنطلاق الحقيقية و هى 1978 .

– فى السنة دى الصين طبقت و لأول مرة سياسة الإصلاح والانفتاح على الخارج على يد #دينج_زياو_يينج و اللى أدت إلى تحول الصين من دولة زراعية منغلقة على نفسها إلى دولة صناعية وليدة و بدأت تخطو نحو الرأسمالية و سمحت بدور أكبر للقطاع الخاص فى مجال المقاولات و السماح بتملك الأراضى و الإستعانة بالتكنولوجيا الغربية .

– الصين و من التاريخ ده إبتدت تحقق معدلات نمو شبه ثابتة و بتتراوح بين ال 9 % و ال 10 % سنوياً و رغم الثبات فى النمو إلا إن متوسط الدخل للمواطن الصينى يعد قليل نسبياً فبدأ من 190 دولار فى أوائل التجربة حتى وصل إلى 6500 دولار و بمقارنة بالولايات المتحدة فمتوسط دخل المواطن الأمريكى 40000 دولار أمريكى سنوياً .

– عملة الصين هى اليوان و دايماً أمريكا بتتهم الصين بتقييم عملتها بأقل من قيمتها بنسبة 25 % إلى 30 % و ده من وجهة نظرهم بيدى أفضلية للصين خصوصاً أنها حالياً المصدر الأول فى العالم و كمان بيدى تقييم غلط لإقتصاد الصين مقابل الإقتصاديات الأخرى .

– و لتقريب الصورة أكتر فإن الإقتصاد الصينى بيحتل المرتبة الثانية على العالم بناتج محلى إجمالى يقدر ب ( 10.354 تريليون دولار ) مقابل ( 17.416 تريليون دولار ) لأمريكا و ده معناه إن الناتج المحلى الصينى يمثل 60 % من الأمريكى و بالأرقام دى فأى حد هيعتقد على طول إن متوسط الدخل السنوى للمواطن الأمريكى أعلى بكثير من متوسط الدخل السنوى للمواطن الصينى و هى حقيقة بالمناسبة و لكن الوضع على أرض الواقع مغاير تماماً فببساطة و بسبب ضعف العملة الصينية يستطيع المواطن الصينى شراء كل أو أغلب إحتياجاته بدخله السنوى فى حين لا يستطيع المواطن الأمريكى لأن عملته قوية و بالتالى سعر السلع و الخدمات فى أمريكا أعلى بمراحل من الصين ( مفهوم القوة الشرائية )

– الصين صاحبة المركز الأول فى إحتياطى الذهب و صاحبة المركز الأول فى الإحتياطى النقدى الأجنبيى بحوالى 3.900 ترليون دولار و أيضاً أكبر مستثمر أجنبى فى أذون الخزانة الأمريكية بقيمة 1.244 تريليون دولار .

– بمساحة إجمالية 9.6 مليون كم مربع تعتبر الصين رابع أكبر دولة من حيث المساحة و ثانى أكبر دولة من حيث المساحة البرية و بتعداد سكانى يصل إلى مليار و 350 مليون نسمة و ببنية تحتية قوية و مواد طبيعية هائلة و بتنوع بيئى و بيولوجى كبير إستطاعت الصين إثبات جدارتها فى عنصر التصدير بالذات و نجاحها الكبير فى التجارة و الصناعة و الزراعة و هى الأوجه الثلالة لأى إقتصاد مزدهر .

– الصين تصدر منتجاتها لكل دول العالم تقريباً و بمنتجات تصل إلى 95 % من إستخدامات البشر و بمختلف مستويات الجودة و لذا فمن الصعب أن نقول أن الصين تتفوق فى كذا و كذا إنما الراجح أن نقول أن الصين تصدر كل ما يمكن تصديره لكل الأماكن التى تستطيع الوصول إليها فهى فعلياً بتصدر كل شيىء إبتداءاً من المصنوعات البلاستيكية اليدوية مروراً بالأحذية و لعب الأطفال و الأليكترونيات و وصولاً إلى الصناعات الثقيلة مثل السيارات و السفن و القطارات و الطائرات و المركبات الفضائية .

– الصين بتحتل المركز الأول عالمياً فى التصدير و ده يرجع لإنها ركزت على أسواق العالم الثالث و الثانى بصورة كبيرة و قدرت تصنع منتجات زهيدة الثمن و تصدرها بأسعار تنافس مثيلاتها فى تلك الدول و وصلت صادرات الصين حالياً إلى 1810.64 مليار دولار مقابل واردات 1310.84 مليار دولار بفائض فى الميزان التجارى يصل حاليا إلى 499.80 مليار دولار

– الصين عندها أرقام إقتصادية رائعة بيشكك فيها كتير من المحللين الأمريكيين و الأوروبيين و بيتهموا الصين دايماً بتزييف أرقام النمو الإقتصادى و تقليل نسب التضخم و البيانات الرسمية فى الصين تشير إلى نسبة نمو 8.9 % و نسبة تضخم 4.5 % فى حين يرى الخبراء أن النسب مبالغ بها جداً و أن نسبة التضخم على الأقل تصل إلى 9 % و أن تزييف تلك الأرقام يرجع لرغبة الحكومة فى إظهار الوضع الإقتصادى بالشكل الأمثل لجذب الإستثمارات الأجنبية للسوق

– ساهم فى نهضة الصين الإقتصادية عوامل كتير منها قلة الأجور و توفر الأيدى العاملة و توفر المواد الخام و من ضمن أسباب ذلك ضعف العملة الصينية و ده اللى بيتيح ليها تصدير المنتج النهائى بأسعار تنافسية جداً

– الصين بينظر لها حتى الآن رغم أنها ثانى أقوى إقتصاد على أنها دولة نامية و ده راجع لعدد السكان اللى حتى مع معدلات النمو و الفوائض المالية إلا إن كل ده بيتم توزيعه على عدد سكان رهيب فبالتالى نصيب الفرد بيبقى أقل من نظرائه فى الدول الكبرى .

– أرقام عن الإقتصاد الصينى :
__________________

* الناتج المحلى الإجمالى : 10.354 ترليون دولار
* نمو الناتج المحلى : 8.9 %
* الصادرات 1810.64 مليار دولار
* الواردات 1310.84 مليار دولار
* فائض الميزان التجارى : 499.80 مليار دولار
* الدين العام : 20 % من إجمالى الناتج المحلى
* نصيب الفرد من الناتج الإجمالى : 6500 دولار
* معدل التضخم : 4.5 %
* القوى العاملة : 812 مليون مواطن
* نسبة البطالة : 4.3 %
* الشركاء التجاريين الأساسيين : الإتحاد الأوروبى – الولايات المتحدة – اليابان – هونج كونج
* إحتياطى النقد الأجنبى و الذهب : 3.900 ترليون دولار
* معدل الفقر : 10 % من الشعب تحت خط الفقر
* التعليم : 93 %
* الأمية : 7 %

* الخلاصة :
ـــــــــــــــــــــ

– بكل الإمكانات السابقة من حيث المساحة و عدد السكان و الموارد الطبيعية و الإمكانيات المادية فالصين تعتبر من وجهة نظرى المتواضعة قوة عظمى لكنها و برغبة منها تحب أن تظهر فى ثوب الدولة النامية و لن تبوح بسرها إلا وقتما تريد ..

– و كما يتوقع أغلب الخبراء الإقتصاديين فالصين ستعلن عن نواياها صراحة خلال ثلاثين عاماً من الآن و يتوقع لها أن تتسيد العالم إقتصادياً فى 2030 بصورة مبدئية و حينها نستطيع القول بأن العالم أصبح له قطبان و قوتان عظمتان .

المراجع :
_____